كما كان متوقعا، أثارت زيارة وزيرة النقل الإسرائلية، ميري ريغيف، والتي من المقرر أن تشارك في المؤتمر العالمي الرابع السلامة الطرقية الذي ينطلق غدا، بمراكش، جدلا واسعا.
ولم يكتف الرافضون لزيارة الوزيرة الإسرائيلة، احتجاجا على “جرائم حرب الكيان الصهيوني” وتضامنا مع الشعب الفلسطيني، بالتعبير عن ذلك في منصات التواصل الاجتماعي، بل اجؤوا للمحكمة للمطالبة باعتقالها ومحاسبتها.
فبحسب ما أعلنت عنه السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، فإنها تعتزم على رفع دعوى قضائية أمام محكمة الاستئناف بالرباط ضد الوزيرة الإسرائيلية،ميري ريغيف، واصفا إياها بالإرهابيةوالمجرمة.
وأفاد مناهضو التطبيع، في بلاغ توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه إنها قررت تقديم “هذه الشكاية ضد هذه الإرهابية استنادًا إلى اتهامات موجهة لها عن ماضيها الإجرامي ومسؤوليتها في الحكومة الحالية بارتكاب جرائم حرب والإبادة الجماعية”.
وقالت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، إن “كل القوى الحية بالمغرب تعتبر وجودها على الأراضي المغربية يشكل استفزازًا لمشاعر الشعب المغربي”، مطالبة السلطات القضائية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها.
ويقود التحرك القضائي ضد الوزيرة الإسرائيلية المحامي خالد السفياني، الأمين العام الحالي للمؤتمر القومي الإسلامي، بمؤازرة نقباء المحامين السابقين عبد الرحمن بن عمرو وعبد الرحيم الجامعي وعبد الرحيم بنبركة والعربي فنيدي، بالإضافة إلى المحاميتين مليكة العاصمي ونعيمة كلاف.
وقال المحامي السفياني، في كلمة له أمام محكمة الاستئناف بالرباط، “ننتظر من السلطات المغربية أن تعتقل يوم غد الوزيرة الصهيونية عندما تحضر إلى المغرب، لأن الأمر يتعلق بدخول إرهابية دولية تطالب بمحو أي شيء اسمه فلسطين، وتعتبر أن الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت أو المطرود من أرضه”. وأضاف: “نتمنى في حال عدم تنفيذ الأمر الاستعجالي بمنعها من دخول الأراضي المغربية أن تنفذ السلطات أمر الاعتقال”.
ميزانية مبالغ فيها
والأسبوع الفارط، انتقدت وسائل الإعلام الإسرائيلية الميزانية المبالغ فيها لزيارة الوزيرة الإسرائيلية المذكورة للمغرب والتي قد تتجاوز كلفتها الإجمالية نصف مليون شيكل (1399066درهم)
وأوضحت تقارير متفرقة، أن وزارة النقل طلبت الموافقة على تمويل حكومي لتغطية إقامة الوزيرة وأعضاء وفدها في فندق فور سيزونز بالمدينة المغربية الحمراء، مؤكدة أن “سعر الجناح في الفندق يتراوح بين 1200 و3700 يورو”،
وفي رده على ما نشرته الصحافة الإسرائيلية، ادعى مكتب الوزيرة أن زيارة ريغيف ستكون على نفقة الحكومة المغربية، مع “حزمة استضافة تشمل فندقًا مثل باقي الوزراء المشاركين”.
ليست الأولى
وسبق لريغيف أن زارت المغرب في ماي 2023، إذ وقعت خلالها مع نظيرها المغربي محمد عبد الجليل، آنذاك، على اتفاقيتين الأولى تخص الاعتراف المتبادل برخص القيادة والثانية على تعزيز الاتفاقات الثنائية بشأن القضايا البحرية و الروابط المباشرة بين موانئ البلدين.
وقالت ميري ريغيف إنها ستستغل الزيارة “من ناحية شخصية سأضيء خلال الزيارة شمعة على قبر جدي الراحل”، مشيرة إلى أنها تنحدر من أب يهودي مغربي وأم إسبانية، وولد جدها بمدينة العرائش(شمالي المغرب).
















