رغم الأداء الجيد الذي قدمه عدد من نجوم المنتخب المغربي في مباراته أمام البرازيل، إلا أن المدافع عيسى ديوب كان في صدارة اللاعبين الذين تعرضوا لانتقادات واسعة، بعدما ظهر بمستوى متذبذب خلال المواجهة التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله.
واعتبر عدد من المتابعين أن مدافع فولهام الإنجليزي شكّل نقطة ضعف واضحة في الخط الخلفي لـ”أسود الأطلس”، خاصة بعد الهفوة التي ارتكبها إثر تمريرة خاطئة كادت أن تكلف المنتخب هدفاً محققاً، قبل أن يتدخل الحارس ياسين بونو ببراعة لإنقاذ الموقف أمام رافينيا.
وعلى مستوى الأرقام، قدم ديوب ثلاث مساهمات دفاعية، ونجح في استخلاص الكرة مرتين، كما فاز بصراع هوائي واحد، في حين لم يدخل أي مواجهة ثنائية مباشرة طوال المباراة.
ولمس المدافع المغربي الكرة في 56 مناسبة، لكنه فقد الاستحواذ 11 مرة، إضافة إلى ارتكابه 11 تمريرة خاطئة من أصل 53 محاولة، وهي مؤشرات تعكس معاناته على مستوى بناء اللعب والخروج السليم بالكرة.
ورغم هذه المؤشرات السلبية، لا يبدو منطقياً أن يقدم الناخب الوطني محمد وهبي على استبعاد عيسى ديوب من التشكيلة الأساسية في المباراة المقبلة أمام اسكتلندا، المقررة يوم الجمعة ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم.
ويعود ذلك إلى عدة اعتبارات، أبرزها محدودية الخيارات المتاحة في مركز قلب الدفاع، فضلاً عن أن اللاعب لا يزال في بداية مشواره بالمنافسة، ما يجعل اتخاذ قرار بإبعاده في هذا التوقيت أمراً متسرعاً قد يؤثر سلباً على حالته الذهنية وثقته بنفسه.
في المقابل، سيكون وهبي مطالباً بالعمل مع ديوب على تصحيح بعض الجوانب التقنية التي ظهرت بوضوح خلال مواجهة البرازيل، خصوصاً ما يتعلق بجودة التمرير، والتمركز الدفاعي، وسرعة افتكاك الكرة، إلى جانب تعزيز تركيزه أثناء بناء الهجمات من الخلف.
وتكتسي مواجهة اسكتلندا أهمية خاصة بالنسبة إلى عيسى ديوب، إذ تمثل فرصة مثالية للرد على الانتقادات وإثبات أحقيته بمكانته الأساسية، فضلاً عن تأكيد الثقة التي يضعها فيه مدرب المنتخب المغربي، في ظل طموح “أسود الأطلس” لمواصلة المشوار بنجاح والذهاب بعيداً في البطولة.
















