شهدت العاصمة السنغالية دكار استقبالًا حافلًا لثلاثة مشجعين سنغاليين، هم إبراهيم ديوب وعبدلاي ديانغ وعزيز واد، عقب عودتهم إلى وطنهم بعد إنهاء عقوباتهم السجنية التي صدرت في حقهم من طرف محكمة الرباط، على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم الذي جمع بين المنتخبين المغربي والسنغالي يوم 10 فبراير الماضي.
في المقابل، لا يزال 15 مشجعًا سنغاليًا رهن الاعتقال بسجن سلا، بعد إدانتهم بأحكام متفاوتة مرتبطة بأعمال العنف التي شهدها محيط وداخل الملعب، والتي شملت استعمال القوة في حق عناصر الأمن، والإخلال بالنظام العام، وإلحاق أضرار بممتلكات وتجهيزات رياضية، إضافة إلى اقتحام أرضية الملعب.
وقد أصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن النافذ في حق تسعة مشجعين لمدة سنة واحدة مع غرامة مالية قدرها 5000 درهم، بينما حُكم على ستة آخرين بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة بلغت 2000 درهم.
وتتجه الأنظار نحو إمكانية تفعيل اتفاق التعاون القضائي بين المغرب والسنغال في مجال نقل الأشخاص المحكوم عليهم، وهو ما قد يتيح، من الناحية القانونية، نقل بعض المعتقلين السنغاليين لقضاء ما تبقى من عقوبتهم داخل السنغال. غير أن هذا الإجراء يظل مرتبطًا بإجراءات قانونية ودبلوماسية معقدة، ولا يتم بشكل تلقائي.
وكانت السلطات المغربية قد أوقفت 18 مشجعًا سنغاليًا عقب الأحداث التي تلت المباراة النهائية، والتي شهدت فوضى داخل الملعب ومحيطه، تخللتها أعمال شغب ورشق للمقذوفات واقتحام لأرضية الميدان وتخريب بعض التجهيزات، إلى جانب مواجهات مع قوات الأمن.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس السنغالي Bassirou Diomaye Faye في تصريحات إعلامية أن بلاده استنفدت مختلف القنوات الدبلوماسية والقضائية للدفاع عن مواطنيها، مشيرًا إلى محاولات وساطة متعددة دون التوصل إلى حل نهائي.
كما أوضح أنه طلب من الملك محمد السادس إصدار عفو في حق المشجعين المعتقلين، في إطار مساعٍ دبلوماسية وإنسانية شملت قنوات رسمية وغير رسمية، مع تأكيده في الوقت ذاته على احترام استقلال القضاء المغربي وسيادة المملكة.
















