حملات أوروبية تستهدف المنتجات المغربية.. مصدرون: نبحث عن أسواق جديدة

هيئة التحرير22 مايو 2024آخر تحديث :
حملات أوروبية تستهدف المنتجات المغربية.. مصدرون: نبحث عن أسواق جديدة

في إطار استمرار الحملات الممنهجة التي تستهدف المنتجات الفلاحية المغربية في الأسواق الأوروبية، خاصة الطماطم، جدد منتجو الخضر الفرنسيون، الأسبوع الماضي، بدعم من المنتجين في كل من إسبانيا وإيطاليا والبرتغال، احتجاجهم على “الاتفاقيات الجمركية التي تفضل المنتج المستورد على المنتج المحلي، وعدم كفاية التشريعات المنظمة للمعلومات المتعلقة بمنشأ الفواكه والخضراوات”، مطالبين في الوقت ذاته باستغلال اقتراب الانتخابات الأوروبية من أجل تعبئة النواب الأوروبيين لصالح مراجعة الاتفاقية الموقعة بين الرباط وبروكسل في ما يتعلق بالمنتجات الفلاحية، ومراجعة لوائح معلومات المستهلك لجعل منشأ المنتجات أكثر وضوحا.

في السياق ذاته، وجه النائب اليوناني في البرلمان الأوروبي، إيمانويل فراجكوس، عن مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، سؤال كتابيا إلى المفوضية الأوروبية حول الخطوات التي يخطط الاتحاد الأوروبي لاتخاذها من أجل ضمان “الامتثال الصارم” لمعايير الإنتاج الأوروبية وتشييد عمليات التفتيش على الواردات، معتبرا أن “استخدام أحد مزارعينا مبيدا محظورا، تنتج عنه حتما عقوبة بالحبس لمدة ستة أشهر وغرامة تصل إلى 150 ألف يورو، في حين إن هذا الأمر لا ينطبق على أولئك الذين يستوردون المنتجات الزراعية من دول شمال إفريقيا التي تستخدم هذه المبيدات”، بتعبيره.

وأشار النائب البرلماني ذاته، في السؤال الذي اطلعت عليه هسبريس عبر موقع البرلمان الأوروبي، إلى ارتفاع صادرات الطماطم من المغرب بنسبة 52 في المائة خلال العقد الأخير، مسجلا أن “الحمضيات والبطاطس أيضا يتم استيرادها من المملكة المغربية ومن تركيا وتونس ومصر، وعلى نحو مماثل يتم استيراد المنتجات المعدلة وراثيا من الولايات المتحدة وكندا”، معتبرا أن “هذا إجراء تمييزي يهين منتجينا ومستهلكينا”.

من جهتها، قالت المفوضية في تفاعلها مع هذا السؤال إن “سلامة الأغذية للمستهلكين الأوروبيين قضية ذات أولوية بالنسبة لنا، بحيث يجب أن تتوافق المنتجات الغذائية المعروضة في أسواق الاتحاد، بغض النظر عن مصدرها، مع الحد الأقصى لمستويات بقايا المبيدات الحشرية”.

وأضافت أنها تقوم “بإجراء عمليات تدقيق في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن ضوابط الاستيراد وفي البلدان الثالثة المصدرة للسلع إلى الاتحاد، لتحديد إن كانت أنظمة الرقابة الرسمية الخاصة بها تمكن من ضمان امتثال السلع المخصصة للتصدير للقواعد المعمول بها في هذا الإطار”، مشيرة إلى أن “عمليات التدقيق هذه يتم نشرها في تقارير خاصة، بما في ذلك الإجراءات المتخذة لمعالجة توصيات التقارير، وتتابع لجنة مختصة تنفيذ هذه الإجراءات بشكل منتظم”.

تغطية فشل وأسواق أخرى

تفاعلا مع هذا الموضوع، قال أحمد الفال محمد، مندوب الفيدرالية البيمهنية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر “FIFEL” بجهة الداخلة وادي الذهب، إن “جميع المنتجات الزراعية التي يصدرها المنتجون والمصدرون المغاربة إلى الأسواق الأوروبية، هي منتجات تحترم جميع النظم والمعايير الصحية والبيئية الأوروبية، ومؤشَّر عليها من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية”.

وأوضح الفال محمد، في تصريح لهسبريس، أن “الصادرات الفلاحية تكون مرفقة بالإضافة إلى ذلك بلائحة تحدد نوعية الأدوية والمبيدات المستعملة التي تخضع هي الأخرى لتأشير أونسا. وبالتالي، فإن أمور كل المنتجين والمصدرين المغاربة مضبوطة”، مشددا على أن “ضعف إنتاج هؤلاء المنتجين الأوروبيين وضعف جودة منتجاتهم وكذا عدم قدرتهم على منافسة المنتج المغربي، أسباب تدفعهم إلى استهداف هذا الأخير بشكل مغرض والترويج أن المصدرين في المغرب يستعملون مبيدات محظورة وأن منتجاتهم تحتوي على مواد مضرة، وكل ذلك من أجل التغطية على فشلهم الإنتاجي هذا وتصفية حساباتهم مع حكوماتهم”.

ولفت مندوب الفيدرالية البيمهنية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر بجهة الداخلة وادي الذهب إلى أن “ما يؤكد زيف ما يتم الترويج له على هذا المستوى، ليس فقط التحليلات المخبرية التي يجريها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والتي تدحض هذه الادعاءات، وإنما أيضا إقبال المستهلكين الأوروبيين وشركات الاستيراد في أوروبا على المنتج المغربي وتفضيله على المنتج المحلي بسبب جودته وثمنه التنافسي”، مشيرا إلى أن “المنتجين والمصدرين المغاربة يبحثون في الوقت الحالي عن أسواق أخرى غير هذه الأسواق التي تتعرض فيها منتجاتنا لاستهداف دوري، لأن استمرار هذا الأمر يضر بمصالحنا ومصالح بلادنا”.

الاخبار العاجلة