شهدت كرة القدم المغربية خلال عام 2024 تحولات ملحوظة في أداء أبرز أنديتها، إذ تباينت النتائج بين النجاحات والتحديات.
وعرف عام 2024 تحولات كبيرة في مشهد كرة القدم المغربية، إذ برزت أندية مثل نهضة بركان بقوة، بينما تتخبط أندية عريقة مثل الرجاء والوداد في تحديات تتطلب إعادة تقييم وبناء.
وفيما يلي نظرة على حصاد بعض الأندية المغربية البارزة:
نهضة بركان.. رحلة البحث عن اللقب
شهدت سنة 2024، جدلا كبيرا رافق مواجهة نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية في نسخة موسم 2023-2024 التي جمعت نادي نهضة بركان باتحاد العاصمة الجزائري، بسبب قمصان الفريق البركاني التي تضمنت خريطة للمغرب الكاملة، ما رفضته السلطات الجزائرية.
وعند وصول بعثة نهضة بركان إلى الجزائر لملاقاة الاتحاد في نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، تم احتجاز القمصان ورفضت السلطات الإفراج عنها، لتلغى المباراة. وتكرر السيناريو في مباراة العودة بعد رفع الفريق الجزائري خوض المبارة أمام نهضة بركان بالقمصان ذاتها، لتقرر الكونفدرالية الإفريقية اعتبار اتحاد العاصمة خاسرا لمبارتي الذهاب والإياب بـ(3-0).
وعند بلوغ الفريق البرتقالي نهائي كأس الكونفدرالية، خسر أمام الزمالك المصري في مباراة الإياب يوم 19 ماي 2024، بهدف دون رد.
وعقب ذلك، برز نهضة بركان كأحد أقوى الأندية في الدوري المغربي خلال هذا العام، إذ تصدر ترتيب البطولة الاحترافية في نهاية مرحلة الذهاب برصيد 36 نقطة، محققًا أفضل خط دفاع بتلقيه 6 أهداف فقط في 15 مباراة.
وحافظ نهضة بركان على تألقه بكأس الكونفدرالية الإفريقية في موسمه 2024-2025 بتصدره المجموعة الثانية برصيد 9 نقاط بعد ثلاث انتصارات متتالية.
وتغلب الفريق البرتقالي على لواندا سول الأنغولي (2-0) في المباراة الأولى، ثم انتصر على ستيلينبوش الجنوب إفريقي (3-1) في المباراة الثانية، قبل أن يحسم رجال المدرب التونسي معين الشعباني المباراة أمام ستاد مالي بهدف للاشيء.
هذا الأداء المتميز يعكس الجهود المبذولة من قبل إدارة النادي والطاقم الفني، في سعيهم لتحقيق لقب يكلل مجهودات الفريق.
الرجاء الرياضي.. تذبذب الأداء بعد الثنائية
بعد تحقيقه ثنائية البطولة الاحترافية وكأس العرش في الموسم الماضي بدون هزيمة، شهد الرجاء الرياضي تراجعًا في الأداء هذا العام.
جاء هذا التذبذب بعد رحيل المدرب الألماني جوزيف زينباور، مما أثر على استقرار الفريق ونتائجه في المنافسات المحلية والقارية.
وخيب الرجاء الرياضي آمال جماهيره في دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا، بتذيله ترتيب مجموعته بنقطة وحيدة.
وافتتح “النسور” مشوارهم بخسارتين متتاليتين أمام الجيش الملكي (2-0) وصن داونز (1-0)، قبل أن يكتفي بتعادل صعب (1-1) أمام مانييما يونيون الكونغولي.
وباتت حظوظ الرجاء في التأهل شبه معدومة، مما يعكس معاناة الفريق على المستويين التكتيكي والبدني هذا الموسم.
الوداد الرياضي.. بناء فريق جديد
افتتح الوداد الرياضي سنة 2024 بتوديع منافسات النسخة الماضية لدوري أبطال إفريقيا من دور المجموعات.
ويعد هذا الإقصاء الأول للوداد من مرحلة المجموعات منذ تسع سنوات، بعدما كان الفريق ينجح في الوصول على الأقل إلى ربع النهائي في المواسم السابقة.
وجاء خروج الفريق الأحمر بعدما احتل المركز الثالث في مجموعته برصيد 9 نقاط، متساويًا مع سيمبا التنزاني الذي تفوق عليه في المواجهات المباشرة.
وخلال الموسم الجاري، يواصل الوداد الرياضي محاولاته لبناء فريق قوي تحت قيادة رئيسه هشام آيت منا والمدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا.
وعلى الرغم من تحقيقه بعض النتائج السلبية، بما في ذلك الهزيمة أمام نهضة بركان بهدف دون رد في أكتوبر 2024، وإنهاء العام بخسارة قاسية على يد المغرب الفاسي ب4-1، يسعى الفريق لاستعادة مكانته بين الكبار والمنافسة على الألقاب.
ويسعى الوداد الرياضي إلى تعويض نتائجه المتذبذبة هذا الموسم من خلال مشاركته المرتقبة في كأس العالم للأندية 2025 بالولايات المتحدة.
وأوقعت القرعة الفريق في المجموعة السابعة إلى جانب كل من مانشستر سيتي، يوفنتوس، والعين الإماراتي، مما يشكل تحديًا كبيرًا وفرصة لإثبات جدارة “الفريق الأحمر” على الساحة العالمية.
الجيش الملكي.. تعويض الإخفاقات السابقة
بعد خسارته لقبي الدوري وكأس العرش أمام الرجاء الرياضي في الموسم الماضي، يسعى الجيش الملكي لتعويض تلك الإخفاقات.
وأنهى الفريق عام 2024 في المركز الثاني بالبطولة الاحترافية برصيد 30 نقطة، متقاسمًا أفضل خط هجوم مع الفتح الرياضي بتسجيلهما 26 هدفًا خلال 16 مباراة.
كما يطمح الفريق لرسم مسار إيجابي في دوري أبطال إفريقيا، بعدما حقق انطلاقة قوية بتحقيقه الفوز على الرجاء الرياضي وتعادله مع كل من ما ميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، ومانييما يونيون الكونغولي، ليتقاسم صدارة المجموعة مع “بافانا با ستايل”.
















