وجد المدرب المصري حسام حسن نفسه وسط موجة انتقادات واسعة، ليس بسبب نتيجة مباراة أو قرار فني، بل بسبب موقف وصفه كثيرون بالمفاجئ، بعدما اختار الصمت في لحظة كانت تستدعي رد فعل قوي، خاصة بالنظر إلى أسلوبه المعروف في التصريحات الحادة.
المباراة الودية التي خاضها المنتخب المصري في إسبانيا لم تسر في أجواء رياضية خالصة، إذ طغت عليها تصرفات جماهيرية مثيرة للجدل، من بينها صافرات استهجان استهدفت النشيد الوطني، إلى جانب هتافات اعتبرها متابعون مسيئة وتحمل طابعا عنصريا، تجاوزت حدود التنافس الرياضي.
ورغم حساسية هذه الأحداث، لم يصدر أي موقف واضح من المدرب أو من بعض المنابر الإعلامية التي اعتادت التصعيد في قضايا أقل أهمية، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة هذا الصمت وأسبابه.
هذا التباين أعاد النقاش حول انتقائية الخطاب، حيث يتم رفع سقف المواقف في بعض السياقات، مقابل التزام الهدوء في مواقف أخرى لا تقل خطورة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس الهوية والدين.
في المقابل، تعاملت السلطات الإسبانية مع الواقعة بجدية، حيث باشرت تحقيقا في الهتافات التي تم تسجيلها، خاصة تلك التي تضمنت إساءات دينية، في إطار القوانين التي تجرم خطاب الكراهية والتمييز.
وتتجاوز هذه الحادثة كونها مجرد واقعة عابرة في مباراة ودية، إذ تطرح تساؤلات أعمق حول ثبات المواقف والمبادئ، وما إذا كانت القيم قابلة للتجزئة حسب السياق والمصلحة.
يذكر أن المنتخب المصري أنهى المباراة بالتعادل دون أهداف أمام نظيره الإسباني، في لقاء تحضيري لنهائيات كأس العالم التي ستقام بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، غير أن الأضواء توجهت نحو سلوك بعض الجماهير بدل ما حدث فوق أرضية الملعب.
















