لاحديث على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام القليلة الماضية، إلا على تدهور الحالة الصحية للعديد من الفنانين المغاربة، على رأسهم محمد الخلفي، والقدير عبد القادر مطاع، الذي عانى لسنوات طويلة من ضعف في البصر، إلى أن أتت أنباء عن فقدانه البصر بشكل كلي.
وقد أعادت مختلف تطورات الحالة الصحية للفنانين، النقاش حول وضعية الرواد، وما يعانونه حال تقدمهم في السن مع أمراض مزمنة وأخرى خطيرة قد تنهي حياتهم، كما حصل مع عدد من الأسماء الأخرى.
وتعتبر فئة عريضة من النشطاء، أن قضية دعم الفنانين الرواد وكبار السن، واجب أخلاقي وثقافي يتطلب تضافر جهود الجميع، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، فالفنانون الذين قدموا إسهامات كبيرة في بناء المشهد الثقافي والفني المغربي، هم جزء من ذاكرة الوطن، ويجب الاعتراف بدورهم والمحافظة على كرامتهم خاصة عندما يواجهون ظروفا صحية أو اجتماعية صعبة.
وأعادت هذه الفئة إلى الواجهة، ظاهرة تكريم الفنانين بعد وفاتهم، معتبرين أن تكريم الفنانين الذين أسهموا في إثراء التراث الثقافي المغربي واجب وطني قيد حياتهم قبل مماتهم، حيث لا يمكن للمجتمع أن يتجاهل تضحياتهم وإسهاماتهم في بناء الهوية الفنية، فالفنانون ليسوا فقط أفرادا يعملون في مجال الترفيه، بل هم رموز مجتمعية وثقافية، دعمهم يعكس التزام المجتمع بمبادئ التكافل الاجتماعي.
ويعتبر البعض، أن توفير الرعاية للفنانين الكبار، يعني الحفاظ على جزء من التراث الثقافي الوطني، حيث إن خبراتهم ومعارفهم تمثل قيمة مضافة يمكن أن تنقل للأجيال الجديدة، حيث لا يمكن أن تلقى المسؤولية على عاتق فرد واحد أو اثنين، مهما كانت نيته طيبة.
ولفتت فئة أخرى، الانتباه إلى النقابات الفنية، حيث ينبغي على النقابات الفنية لعب دور أكبر في حماية حقوق الفنانين، بما في ذلك تقديم دعم صحي واجتماعي فعال. غير هذا، فإن إدراج سياسات رسمية تضمن الرعاية الصحية والاجتماعية للفنانين ضمن برامج وزارة الثقافة، من أبرز الخطوات الواجب اتخاذها.















