بعد التلفزيون.. احتكار جديد لأدوار السينما المغربية

هيئة التحرير9 أكتوبر 2024آخر تحديث :
بعد التلفزيون.. احتكار جديد لأدوار السينما المغربية

استقبلت القاعات السينمائية المغربية، منذ ثلاثة أشهر، باقة متنوعة من الإنتاجات الفنية بمختلف القضايا والقصص، لكن الموحد بينها، هو تركيزها على نفس الوجوه، واقتناص نفس الفنانين لأدوار البطولة.

أصبح احتكار نفس الوجوه في السينما المغربية، مصدر قلق وانزعاج للعديد من الفنانين، على حد تعبير الكثيرين، فبينما يسعى البعض للتألق والظهور في مشاريع جديدة، يلاحظون أن فرصهم تتقلص بسبب اعتماد المنتجين والمخرجين على نفس الوجوه المعروفة.

على سبيل المثال، يحضر الفنان عزيز داداس في مجمل الأفلام السينمائية المعروضة، إلى جانب الفنانة ماجدولين الإدريسي، في “على الهامش”، و”البطل”، و”أنا ماشي أنا”، وغيره من الفنانين الذين شاركوا هذه السنة بنفس التشكيلة تقريبا في الإنتاجات السينمائية، الدرامية منها وحتى الكوميدية.

وبحسب النشطاء، يؤدي هذا الاحتكار إلى تقليل الفرص المتاحة لممثلين آخرين، مما يحد من تنوع الأداءات الفنية، ويقلل من فرص اكتشاف مواهب جديدة، حيث إن تكرار نفس الوجوه، قد يؤدي إلى تكرار الأنماط السردية، مما يجعل الأعمال السينمائية أقل ابتكارًا وإثارة، وهو ما يشعر، في المقابل، بعض الفنانين بالإحباط والقلق من عدم قدرتهم على الحصول على فرص عمل، مما قد يؤثر على ثقتهم بأنفسهم، وعلى مسيرتهم الفنية.

وفي بعض الأحيان، يمكن أن يؤدي التركيز على نفس الوجوه إلى تقليل جودة الأعمال، حيث قد تصبح المراهنة على الأسماء المعروفة أهم من الجودة الفنية الحقيقية، فالكثير من الفنانين يعبرون عن انزعاجهم من هذا الوضع، حيث يرون أن السينما يجب أن تكون منصة لتعزيز التنوع والإبداع، بعضهم ينادي بضرورة وجود لجان تقييم موضوعية تضمن توزيع الأدوار بشكل عادل، وتفتح المجال أمام المواهب الشابة.

الاخبار العاجلة