بسبب حظر الزراعة .. فلاحون يتوقعون ارتفاعا قياسيا في أسعار “الدلاح” بالمغرب

هيئة التحرير6 مايو 2024آخر تحديث :
بسبب حظر الزراعة .. فلاحون يتوقعون ارتفاعا قياسيا في أسعار “الدلاح” بالمغرب

مع دخول فترة استهلاك البطيخ الأحمر في الأسواق المغربية، وقرب نهاية موسمه في مناطق عديدة، رصد مهنيون ارتفاعا ملحوظا في أسعاره، التي تتراوح بين 5 دراهم و20 درهما للكيلوغرام الواحد، وقد تصل إلى مستويات قياسية في الوحدة التي تزن 10 كلغ، بأسعار تتراوح بين 70 درهما و200 درهم.

ويرجع فلاحون أسباب بلوغ الأسعار مستويات كبيرة هذه السنة إلى التقنين الذي فرضته مجموعة من السلطات العاملية في مناطق معروفة بالإنتاج، خاصة بإقليم طاطا.

ويبقى الإنتاج في هذه الفترة محصورا في مناطق تارودانت، وشيشاوة، وزاكورة، لكنه بحسب المصادر عينها، “لا يرقى إلى الطلب المرتفع، والمتوقع تزايده في الشهور القادمة من صيف 2024، من قبل السوقين الداخلية والخارجية”.

ويؤكد فلاحو البطيخ الأحمر أن “هذه الفاكهة قد لا تكون في متناول العديد من فئات المجتمع المغربي هذا الصيف، بفعل الأسعار الباهظة، الناجمة عن قلة العرض في الأسواق”؛ فيما يؤكد بعضهم أن “الشهور القادمة ستكون على وقع الندرة في البطيخ”.

ويقول عبد الرحيم البطشي، مزارع بطيخ أحمر بشيشاوة، إن “الأسعار الحالية لهذه الفاكهة في الأسواق المغربية تتراوح بين 5 و6 دراهم، ومع قرب بداية الموسم في شيشاوة مباشرة بعد نهايته في مناطق أخرى يتوقع أن ترتفع الأسعار لتصل إلى ما يفوق سبعة دراهم للكيلوغرام الواحد”.

ويضيف البطشي لهسبريس أن سعر عشرة كلغ من البطيخ الأحمر يتوقع مع بداية الموسم بشيشاوة أواخر الشهر الجاري أن يصل إلى 70 درهما أو أكثر، موضحا أن “بداية الموسم في شيشاوة تتزامن مع ارتفاع في الطلب الداخلي، والتصدير نحو الخارج”.

ويورد المتحدث عينه أن “ارتفاع الأسعار حاليا في الأسواق المغربية راجع بالأساس إلى عمليات التقنين والحظر التي عرفتها مناطق عديدة، أبرزها طاطا”، مبينا أن “الإنتاج حاليا يوجد في 3 مناطق بالمغرب (زاكورة، تارودانت، شيشاوة)، وكلها مجتمعة لا تلبي الطلب”.

وفي زاكورة يتوقع الفلاحون في هذا القطاع أن تعيش الأسواق المغربية في الشهور القادمة على وقع ندرة في البطيخ الأحمر، كما يؤكد ذلك الحسين، مهني في قطاع الفلاحة بمنطقة زاكورة.

وقال الحسين لهسبريس إن “العرض قليل للغاية مع قرب نهاية موسم ‘الدلاح’ بالمنطقة، والأسعار ارتفعت مقارنة بالسنة الماضية، حيث تصل إلى 5 دراهم للكيلوغرام الواحد”.

وشدد المزارع ذاته على أن “العرض الموجود في شيشاوة، والمرتقب بداية موسمه قريبا، لا يرقى إلى الطلب في السوق المغربية، وحاليا زاكورة وتارودانت تقدمان منتجا ضعيفا للغاية”.

وبالنسبة للمتحدث عينه فإن “حظر زراعة البطيخ في مناطق كطاطا أثر بشكل كبير على وفرة العرض هذه السنة، وبالتالي ستكون الأسعار على وقع الارتفاع”، موضحا أن “ندرة المياه سبب آخر يجعل الإنتاج في زاكورة وتارودانت ضعيفا”.

وفي طاطا، حيث المنع مستمر بقرار عاملي، يقول محمد بوليلى، نائب رئيس الجمعية الإقليمية الفلاحية بطاطا، إن “الأسعار الحالية مرتفعة، وقد تصل مستقبلا، نظرا للعرض القليل، إلى 10 أو 20 درهما للكلغ الواحد، ما يعني أن بطيخة تزن عشرة كلغ سيصل ثمنها إلى 200 درهم”.

وبيع الهكتار الواحد ارتفع سعره هذا العام بحسب بوليلى، الفلاح المختص في زراعة البطيخ سالف الذكر، إلى 200 ألف درهم، مردفا بأن “كل هذا يرجع إلى الحظر المطبق في طاطا، والتقنين في مناطق عديدة”، وزاد: “الأسعار الحالية التي لن تكون في متناول شريحة من المغاربة”.

ونادى المتحدث عينه بـ”ضرورة رفع الحظر عن إقليم طاطا من أجل تحقيق أسعار معقولة للمواطن المغربي”، موردا أن “أزمة المياه هي ظاهرة عالمية، ومواجهتها لا يجب أن تكون بالتركيز على قطاع واحد، دون النظر إلى فلاحات أخرى تستهلك من الماء بنسبة أكبر”.

الاخبار العاجلة