القمة العربية.. بوريطة: رؤية جلالة الملك تجاه القضية الفلسطينية قائمة على ثوابت واضحة

هيئة التحرير5 مارس 2025آخر تحديث :
القمة العربية.. بوريطة: رؤية جلالة الملك تجاه القضية الفلسطينية قائمة على ثوابت واضحة

بتعليمات من جلالة الملك محمد السادس نصره الله، رئيس لجنة القدس، شارك المغرب في أشغال الدورة غير العادية لجامعة الدول العربية المنعقدة بالقاهرة لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية.
وتأتي هذه القمة في ظرفية دقيقة، حيث لا تزال تداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة مستمرة منذ أكثر من سنة ونصف، في ظل وقف هش لإطلاق النار يواجه العديد من التحديات.
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن رؤية جلالة الملك محمد السادس تجاه القضية الفلسطينية قائمة على ثوابت واضحة، سواء من منطلق كونها قضية مركزية للمغرب أو انطلاقا من التزام المملكة الراسخ بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأوضح أن المحددات الأساسية للموقف المغربي، وفق التصور الذي وضعه جلالة الملك، تتمثل في اعتبار غزة، مثل الضفة الغربية، جزءًا لا يتجزأ من التراب الفلسطيني، وللشعب الفلسطيني وحده الحق في تقرير مستقبلها. كما أكد أن السلطة الفلسطينية هي الجهة الوحيدة المخولة لاتخاذ القرارات المتعلقة بغزة وإعادة إعمارها، مشددًا على أن أي مبادرة حول مستقبل القطاع يجب أن تكون فلسطينية أولا وأخيرا.
في هذا السياق، شدد المغرب على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني، وخلق أفق سياسي واضح للقضية الفلسطينية، يفضي إلى حل الدولتين، عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد الوزير أن أي مقاربة لحل الأزمة الحالية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتجاوز الخلافات التي تعرقل جهود التسوية.
وفيما يتعلق بإعادة إعمار غزة، بسط بوريطة شروط نجاح هذه المرحلة، موضحا أن العملية ليست مجرد مسألة تقنية أو مالية، بل تتطلب رؤية سياسية شاملة، ومواكبة إقليمية ودولية، لضمان استدامتها.
وأكد أن الأولوية الآن هي تثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، قبل الانتقال إلى مرحلة إعادة البناء، التي يجب أن تتم في إطار سياسي واضح ينهي الاعتداءات، ويحد من خطاب الكراهية والتعصب، ويفتح المجال أمام سلام دائم.
لم يغفل المغرب التأكيد على الأوضاع في الضفة الغربية والقدس، حيث شدد بوريطة على أهمية الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة، مشيدا بالدور الذي تضطلع به لجنة القدس، برئاسة جلالة الملك، في دعم صمود المقدسيين.
وأبرز في هذا الإطار الجهود التي تبذلها وكالة بيت مال القدس، التي تواصل تنفيذ مشاريع تنموية لصالح سكان المدينة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة.
تبنت القمة العربية تصورًا لخطة إعادة إعمار غزة، حيث أكد بوريطة أن المرحلة القادمة تتطلب العمل على إقناع الشركاء الدوليين بدعم هذه الخطة، مع توفير رؤية سياسية واضحة تواكبها.
وأشار إلى أن الجهود المصرية في هذا المجال تشكل خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى تعزيز عبر تعبئة دولية وإقليمية واسعة، تضمن نجاح إعادة الإعمار، وتدفع نحو حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية.
تجدد مشاركة المغرب في هذه القمة التأكيد على التزام المملكة بدعم القضية الفلسطينية، وفق رؤية متكاملة تجمع بين الأبعاد السياسية، الإنسانية، والتنموية، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار للشعب الفلسطيني، ويساهم في بناء مستقبل أكثر عدالة وسلاما في المنطقة.

الاخبار العاجلة