الضرائب تُشدد الرقابة على “الكاش بولينغ”

هيئة التحرير1 مايو 2026آخر تحديث :
الضرائب تُشدد الرقابة على “الكاش بولينغ”

باشرت مصالح المراقبة الجهوية والإقليمية التابعة لـالمديرية العامة للضرائب توسيع نطاق عمليات التدقيق المرتبطة باتفاقيات تدبير الخزينة المعروفة بـ“Cash Pooling”، في إطار تشديد الرقابة على المعاملات المالية داخل المجموعات الاقتصادية، بعد أن كانت التحريات السابقة تركز أساساً على أسعار الفائدة وهوامش التسعير.

ووفق معطيات متداولة، شملت هذه المرحلة الأولية افتحاص ثلاث مجموعات شركات، مع برمجة توسيع دائرة المراقبة خلال الأشهر المقبلة، في أفق تعميم التدقيق على حالات إضافية قبل نهاية يوليوز.

ويركز عمل المفتشين حالياً على التحقق من الشروط القانونية المؤطرة لهذه الاتفاقيات، خاصة وجود روابط رأسمالية حقيقية بين الشركات، واعتماد عقد مكتوب يحدد بدقة آليات تحويل السيولة، وذلك لتفادي أي تصنيف للعمليات كتمويلات غير نظامية خارج الإطار البنكي.

كما امتد التدقيق إلى طبيعة العمليات المالية المشمولة، للتأكد من اقتصارها على تدبير السيولة قصيرة الأجل، وعدم تحولها إلى قروض غير مباشرة متوسطة أو طويلة الأمد بين الشركات التابعة داخل المجموعة.

وفي السياق ذاته، يولي مراقبو الضرائب اهتماماً خاصاً بطريقة تسيير الحسابات المركزية داخل الشركات القابضة، بهدف التحقق من مدى احترام مبدأ استقلالية الفروع وعدم توظيف هذه الآلية لتوجيه الامتيازات المالية أو الإضرار ببعض الكيانات التابعة.

وتشير المعطيات إلى أن التحريات شملت أيضاً دراسة آليات احتساب الفوائد والعمولات المطبقة، ومقارنتها بمستويات السوق، بعد رصد حالات تفاوت بين عمليات تمت بدون مقابل مالي وأخرى سجلت فيها نسب غير مبررة، ما دفع إلى إعادة تقييمها من منظور جبائي.

كما يجري تحليل أثر هذه الاتفاقيات على الوعاء الضريبي العام، في ظل شبهات حول إمكانية استخدامها كأداة لنقل الأرباح بين الشركات وتقليص الالتزامات الضريبية عبر تحويل السيولة نحو كيانات أقل خضوعاً للضريبة.

ويرجح أن تسفر نتائج هذه المراقبة عن إعادة تكييف عدد من الاتفاقيات موضوع التدقيق، وفرض تسويات وغرامات في الحالات التي يثبت فيها الإخلال بالضوابط القانونية أو وجود اختلال في التوازن المالي داخل المجموعات، في إطار توجه عام نحو تعزيز شفافية المعاملات المالية وحماية موارد الخزينة العامة.

الاخبار العاجلة