البوليساريو تعلن تشكيلة وفدها التفاوضي الجديد: مؤشرات قوية على قبول مقترح الحكم الذاتي المغربي

هيئة التحرير16 يناير 2026آخر تحديث :
البوليساريو تعلن تشكيلة وفدها التفاوضي الجديد: مؤشرات قوية على قبول مقترح الحكم الذاتي المغربي

 

في تطور لافت يُعزز من طرح الرباط كحل واقعي ووحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، كشفت تسريبات موثوقة داخل أوساط جبهة البوليساريو عن تشكيل وفد تفاوضي جديد مكون من شخصيات ذات خبرة دبلوماسية وأممية، مما يُفسر على نطاق واسع كمؤشر جدي على استعداد الجبهة للانخراط في مسار التفاوض وفق مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

تشكيلة الوفد التفاوضي الجديد للبوليساريو

تضم التشكيلة الجديدة، وفق المعلومات المتداولة، كلاً من: محمد سالم ولد السالك رئيساً للوفد، محمد يسلم ولد بيسط وزير خارجية الجبهة، سيدي محمد عمار المكلف بالملف الأممي، فاطمة المهدي القيادية في التنظيم، ومولود سعيد ممثل الجبهة بواشنطن. اختيار هذه الأسماء يعكس تحولاً ملحوظاً نحو الاعتماد على كوادر ذات خبرة طويلة في المسار الأممي، بدلاً من الخطاب التصعيدي السابق.

دلالات التحرك داخل البوليساريو

يرى متابعون أن تشكيل هذا الوفد لا يمكن فصله عن التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة، حيث أصبح مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار الوحيد الذي يحظى بتأييد واسع من مجلس الأمن الدولي والقوى الكبرى. القرارات الأممية الأخيرة تكرس الحلول الواقعية والتوافقية، وتُقرُّ بأن مبادرة الحكم الذاتي هي الخيار العملي والمصداقي الوحيد لإنهاء النزاع.

المغرب يدخل المفاوضات من موقع قوة

يدخل المغرب أي مسار تفاوضي محتمل من موقع قوة لا يُضاهى، مدعوماً بشرعية تاريخية وسيادة ميدانية حقيقية، وتنمية شاملة في الأقاليم الجنوبية، إلى جانب دعم دولي متنامٍ من أكثر من 100 دولة ومنظمة أيدت مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي وجاد. هذا الموقف يفرض على الطرف الآخر الانتقال من خطاب المراوحة والتصعيد إلى التعاطي الواقعي مع المبادرة المغربية.

دور الوساطة الأمريكية غير المعلنة

في السياق ذاته، أكد المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف انخراط واشنطن في وساطة غير معلنة بين الرباط والجزائر، بهدف الدفع نحو مفاوضات حقيقية. ورغم تفضيل الجزائر التكتم على هذه الوساطة، فإنها تُعدُّ مؤشراً إضافياً على تغير ميزان القوى الإقليمي والدولي، الذي لم يعد يتسامح مع النزاعات المفتعلة أو الكيانات غير المعترف بها.

نهاية أطروحة الانفصال؟

يؤكد محللون سياسيون أن قبول البوليساريو بمنطق التفاوض وفق الصيغة التي يرعاها مجلس الأمن يعكس تراجعاً واضحاً لأطروحة الانفصال، مقابل تصاعد القناعة بأن الحل المغربي بات الخيار الوحيد الممكن. اختيار شخصيات ذات خبرة أممية طويلة يكشف إدراك قيادة الجبهة لاستحالة الاستمرار في خطاب التصعيد، واستعدادها الضمني للتعاطي مع مبادرة الحكم الذاتي كأفق نهائي لإنهاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

هل يُعد تشكيل وفد البوليساريو الجديد بداية قبول حقيقي لمبادرة الحكم الذاتي؟ أم مجرد مناورة تكتيكية؟ شارك رأيك في التعليقات!

 

الاخبار العاجلة