الاستدامة خيار استراتيجي في إطار الورش الملكي للتنمية الشاملة

هيئة التحرير19 أغسطس 2025آخر تحديث :
الاستدامة خيار استراتيجي في إطار الورش الملكي للتنمية الشاملة

تواصل المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جهودها من أجل ترسيخ التنمية المستدامة كمشروع مجتمعي متكامل يزاوج بين النمو الاقتصادي، العدالة الاجتماعية وحماية البيئة.

وانطلاقا من القانون الإطار 99-12 بمثابة الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، تم اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة في المجلس الوزاري بتاريخ 25 يونيو 2017، بهدف قيادة انتقال تدريجي نحو اقتصاد أخضر وشامل في أفق 2030. وقد عزز هذا الورش بإحداث أجهزة حكامة جديدة، منها اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة ولجنة لتتبع ومواكبة أهداف التنمية المستدامة.

بعد أربع سنوات من التنفيذ، أطلقت عملية تقييم وتحيين لهذه الاستراتيجية لمواءمتها مع المستجدات الوطنية والدولية، وفي مقدمتها الأجندة الأممية 2030 بأهدافها السبعة عشر، والنموذج التنموي الجديد للمملكة، واتفاق باريس حول المناخ. واعتمدت في هذا الصدد مقاربة تشاركية واسعة عبر مشاورات مع مختلف القطاعات الوزارية، المؤسسات، الفاعلين الاقتصاديين، المجتمع المدني، والمواطنين داخل المغرب وخارجه، إضافة إلى تنظيم مناظرات جهوية ومنصات رقمية تفاعلية.

وقد أفرز هذا المسار التوافقي رؤية واضحة للمغرب في أفق 2035، تقوم على 6 مجالات تحول كبرى نحو الاستدامة، و5 رافعات أساسية للتفعيل.

وتمت ترجمة هذه الرؤية إلى 14 رهانا استراتيجيا، 20 هدفا، و225 غاية موزعة على ثلاث محطات رئيسية: 2026، 2030 و2035. كما تم اعتماد منظومة دقيقة للتتبع تضم 75 مؤشرا وطنيا وأكثر من 260 مؤشرا قطاعيا وفئويا.

وتقوم هذه الاستراتيجية على ركيزتين أساسيتين: الحكامة المستدامة والشاملة من جهة، والمواطن الواعي والمنخرط من جهة أخرى. ومن المرتقب أن يتم عرض النسخة المحينة من الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2035 على اللجنة الوطنية قصد اعتمادها بشكل نهائي، بما يكرس توجه المملكة نحو مغرب مستدام للأجيال المقبلة.

الاخبار العاجلة