عبر الفنان رفيق بوبكر عن تفاؤله الكبير بالتطور الملحوظ الذي تعرفه الساحة الفنية المغربية، خاصة على مستوى الإنتاجات السينمائية في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن هذا التحول الإيجابي يعود في جزء كبير منه إلى الإنتاج الذاتي الذي أصبح يشق طريقه بقوة، بفضل المبادرات الفردية لعدد من المخرجين والمنتجين الشباب.
وأكد الفنان أن “الدولة لا يمكنها وحدها أن تتحمل أعباء تمويل ودعم كل المشاريع الفنية، وهو أمر واقعي، نظرا للموارد المحدودة وتعدد الحاجيات، ولهذا، فإن التحركات الذاتية من قبل صناع السينما، خاصة من جيل الشباب، باتت ضرورية وحاسمة لتجاوز أزمة ضعف الإنتاج”.
وأضاف بوبكر أن هذه المبادرات بدأت تعطي ثمارها، مشيرا إلى أن الساحة السينمائية المغربية “أصبحت اليوم تعرف زخما واضحا من حيث الكم والنوع، مع بروز أعمال جادة ومبتكرة تعكس غنى وتنوع المجتمع المغربي”. واعتبر أن “هذا التطور يسهم بشكل كبير في تحقيق توازن في العروض السينمائية داخل القاعات الوطنية، التي لطالما كانت تسيطر عليها الإنتاجات الأجنبية”.
وتابع حديثه، قائلا: “لا يعقل أن تظل القاعات السينمائية المغربية ممتلئة فقط بأفلام أجنبية، من واجبنا كفنانين ومخرجين ومنتجين أن نتحمل المسؤولية، وأن نغامر ونبدع من داخل واقعنا المحلي، وبإمكاناتنا الخاصة إن لزم الأمر”.
ويعد تصريح رفيق بوبكر، دعوة مباشرة إلى تشجيع الإنتاج السينمائي المحلي، ودعم الشباب الذين يمتلكون الرؤية والطموح، معتبرا أن السينما المغربية تملك كل المقومات لتنافس بقوة على الصعيدين الإقليمي والدولي، “شريطة الإيمان بالقدرات المحلية والعمل الجماعي”.
















