في زمن تكتظ فيه الشاشات بالأسماء اللامعة والوجوه المتكررة، تظهر بعض الأصوات الفنية كنبض مختلف يرفض التكرار ويهوى المغامرة. لبنى شكلاط، واحدة من تلك الأسماء التي اختارت أن تكون ممثلة تصنع الفرق لا فقط بالظهور، بل بما تحمله من جرأة أداء، وذكاء فني، وإصرار على الخروج من المألوف.
وتعد شكلاط، اليوم، من أبرز الفنانات المغربيات اللواتي يحاولن الحفاظ على مكانتهن في الصفوف الأمامية للمشهد الدرامي. ليست الموهبة وحدها ما يميزها، بل الاستراتيجية الفنية التي تنتهجها، والتي تقوم على أساس الوعي الكامل بتقلبات السوق الفنية، ومتطلبات الجمهور، وتغيرات الذوق العام.
وتكشف لبنى شكلاط في تصريح لـ”بلادنا24“، عن فلسفتها الفنية التي ترتكز على كسر النمطية، وتجنب منطقة الراحة، قائلة: “لا أقبل أن أكرر نفسي، وأسعى دائما لتقديم أدوار تخرجني من الإطار المعتاد، سواء من حيث العمر أو السياق الدرامي أو حتى النمط النفسي للشخصية”.
وتؤمن المتحدثة بأن “الأداء هو النقطة الفاصلة بين فنان وآخر، حتى ولو تشاركوا نفس الدور، فبقدر ما قد يبدو الدور بسيطا أو متكررا، إلا أن الفرق يصنعه الإحساس، والتقمص، والطاقة التي يبثها الممثل في الشخصية”، مردفة: “النجاح لا يكمن فقط في اقتناص دور معين أو الظهور في موسم درامي رمضاني مثلا، بل في ما تفعله بهذا الدور، وفي قدرتك على إقناع الجمهور والمخرجين بأنك الأحق بالبقاء في القمة”.
وخلال السنوات الأخيرة، حضرت لبنى شكلاط بقوة في أعمال درامية مهمة، خصوصا في الموسم الرمضاني الذي يعد أهم ساحة عرض فنية في المغرب. ومع ذلك، لم يكن الحضور بالنسبة لها هدفا في حد ذاته، بل “وسيلة للتأكيد على أن النجاح لا يقاس فقط بعدد الأدوار، بل بمدى التميز فيها، وبالخطوات المدروسة التي تضمن لها الاستمرار”.
















