لم يعد التألق الكروي الذي يعيشه المنتخب المغربي مجرد لحظة عابرة، بل تحول إلى مشروع متكامل يرسخ مكانة المملكة ضمن أبرز الفاعلين في الساحة الرياضية الدولية، وهو ما سلط الضوء عليه تقرير لقناة Medi1 TV من خلال متابعة تفاعل الإعلام الإسباني مع هذا الزخم المتصاعد.
وفي هذا السياق، خصصت صحيفة AS الإسبانية حيزا مهما للحديث عما وصفته بتنامي “الخطر المغربي”، معتبرة أن المملكة أصبحت منافسا قويا في عالم كرة القدم، مدعومة بسياسة الانفتاح والتعاون التي يعززها FIFA مع الرباط.
هذا التقدير من الإعلام الإسباني لم يأت من فراغ، بل يستند إلى خطوات عملية، من أبرزها اختيار المغرب لاحتضان المؤتمر الانتخابي للفيفا خلال العام المقبل، وهو ما يعكس الثقة الدولية في قدراته التنظيمية ويبرز نجاح دبلوماسيته الرياضية.
وتكشف المعطيات الحالية أن طموحات المغرب لا تقتصر على تطوير كرة القدم داخليا، بل تمتد نحو لعب أدوار قيادية على مستوى التنظيم العالمي، مع ترجيح إمكانية استضافته لكأس العالم للأندية سنة 2029، كتمهيد لإثبات جاهزية البنيات التحتية قبل المواعيد الكبرى.
ورغم الشراكة القائمة بين المغرب وإسبانيا في المجال الكروي، فإن بعض التقارير الإعلامية تشير إلى قلق إسباني غير معلن من قدرة المغرب على احتضان نهائي مونديال 2030، بالنظر إلى ما راكمه من نجاحات وبنيات متطورة تدعم ملفه بقوة.
هذا المسار المتسارع يعكس تحولا واضحا، حيث بات المغرب يجمع بين الإنجاز داخل الملاعب والتميز في التسيير والتنظيم، مما جعله يبرز كأحد النماذج الصاعدة في كرة القدم العالمية.
ولم يعد دور المملكة مقتصرا على المنافسة الرياضية فقط، بل أصبح يمتد إلى التأثير في ملامح مستقبل اللعبة، وهو ما يجعل التجربة المغربية نموذجا يحتذى به على المستويين القاري والدولي، ويعيد رسم موازين القوى في كرة القدم الحديثة.
















