إصلاح جديد يعيد رسم صلاحيات الجهات بالمغرب

هيئة التحرير2 مايو 2026آخر تحديث :
إصلاح جديد يعيد رسم صلاحيات الجهات بالمغرب

أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن مشروع القانون التنظيمي الجديد المتعلق بالجهات يندرج ضمن توجه إصلاحي يروم إعادة هيكلة اختصاصات الجهات وفق مقاربة أكثر فعالية وتكامل، بما يعزز دورها في تحقيق التنمية الترابية.

وأوضح لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب، أن النص التشريعي يهدف إلى تجاوز الطابع الشكلي في توزيع الاختصاصات، والانتقال نحو منطق وظيفي يراعي النجاعة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، مع ربط البنيات التحتية، مثل المسالك السياحية، بالدينامية الاقتصادية والسياحية.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المشروع يتضمن تعديلات عملية استجابة للإكراهات التي أفرزتها التجربة الميدانية، من بينها تمديد الفترة المخصصة لإعداد البرامج التنموية الجهوية إلى 18 شهراً، بما يسمح بإعداد تشخيص دقيق وتشاركي، وصياغة مشاريع قابلة للتنفيذ في إطار من الجودة والفعالية.

كما شدد على أن الإصلاح المقترح يسعى إلى توضيح الأدوار بين مختلف الفاعلين، عبر تقليص التداخل في الاختصاصات، واعتماد توزيع جديد يقوم على التكامل، مع حذف بعض المجالات التي أظهرت محدودية تأثيرها أو تعارضها مع مهام مؤسسات أخرى.

وفي هذا السياق، أبرز لفتيت أن المشروع يولي أهمية خاصة لدعم الاستثمار وتحفيز المبادرة الاقتصادية، من خلال إدراج آليات جديدة، من بينها المساهمة في تعبئة العقار لإحداث مناطق للأنشطة الاقتصادية، في إطار شراكات متعددة المستويات.

كما تم إدراج التحول الرقمي ضمن الاختصاصات الاستراتيجية للجهات، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز التنافسية وتحسين جودة الخدمات، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وفي المقابل، تم إعادة النظر في بعض المجالات، خاصة المتعلقة بالتكوين والتشغيل، في اتجاه تكريس مبدأ التخصص المؤسساتي، بالنظر إلى وجود هيئات وطنية تتوفر على الخبرة اللازمة لتدبيرها.

وختم وزير الداخلية بالتأكيد على أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية شاملة لإعادة بناء منطق تدخل الجهات، بما يضمن حكامة ترابية قائمة على الالتقائية والنجاعة، ويعزز دورها كفاعل محوري في تنزيل السياسات التنموية.

الاخبار العاجلة