قررت المحكمة الدستورية البرتغالية إحالة مسطرة استكمال المسار التشريعي لقانون تقنين الموت الرحيم المعتمد في ماي 2023، على الحكومة البرتغالية المقبلة، التي ستنبثق عن الانتخابات التشريعية المبكرة المزمع إجراؤها في 18 ماي المقبل.
واعتبرت المحكمة الدستورية، في قرار نُشر على موقعها الإلكتروني، أمس الثلاثاء أن “البت في مسألة الموت الرحيم، والذي لم يدخل بعد حيّز التنفيذ بسبب غياب المراسيم التطبيقية، يقع على عاتق المشرّع، ضمن نطاق شرعيته السياسية”.
وكان قانون “الموت الرحيم بمساعدة طبية” قد تم المصادقة عليه من قبل الجمعية الجمهورية الوطنية (البرلمان)، ثم صدر بشكل رسمي في مايو 2023، بعد مسار تشريعي معقد وطويل. وقررت الحكومة اليمينية انتظار قرار المحكمة الدستورية قبل إصدار المراسيم التطبيقية.
واعتبر القضاة أن “الدستور لا يشترط ولا يمنع بشكل قاطع تقنين الموت بمساعدة طبية”، موضحين أن “للمشرّع هامش تقدير يأخذ بعين الاعتبار الحرية الفردية وحق الإنسان في الحياة”.
ومع ذلك، أعربت المحكمة الدستورية، التي أحيل إليها القانون من طرف مجموعة من النواب اليمينيين، عن أسفها لما اعتبرته بعض “الثغرات”، وقررت بعدم دستورية عدد من الأحكام الواردة في هذا القانون.
وقد رفضت المحكمة بشكل خاص الصيغة المقترحة لتدخل الطبيب المختص في المرض الذي يعاني منه المريض، خشية أن يُشكّل ذلك مشكلة على مستوى “موثوقية” تقييمه الطبي.
كما أقرت المحكمة بعدم دستورية البند الذي يفرض على المهنيين في قطاع الصحة، الرافضين لممارسة الموت الرحيم، توضيح أسباب رفضهم، معتبرة أن ذلك يشكل “تقييدا غير ضروري وغير متناسب لبند الضمير”.
وفي تعليقها على القرار، قالت النائبة الاشتراكية إيزابيل موريرا، إحدى أبرز الأصوات المؤيدة لإلغاء تجريم الموت الرحيم:”بهذا القرار، يكون القضاة قد صحّحوا القانون بالفعل”.
وتستعد البرتغال لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة يوم 18 ماي المقبل، وهي الانتخابات الثالثة منذ عام 2022.
يُذكر أن الحكومة المنتهية ولايتها بقيادة رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو، قد استقالت بعد خسارتها تصويتا بالثقة في البرلمان، ما أدى إلى حل الجمعية الوطنية.
















