أولينا أهمية خاصة للصناعة وميثاق الاستثمار ضاعف رساميل المشاريع 10 مرات

هيئة التحرير19 نوفمبر 2024آخر تحديث :
أولينا أهمية خاصة للصناعة وميثاق الاستثمار ضاعف رساميل المشاريع 10 مرات

قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن الميثاق الجديد للاسثمار مكن من مضاعفة رساميل الاستغلال للمشاريع الصناعية عشر مرات، مؤكدا أن الحكومة أولت أهمية خاصة للصناعة المغربية.

وأشار أخنوش، في جلسة عمومية شهرية حول موضوع “منظومة الصناعة الوطنية كرافعة للاقتصاد الوطني”، إلى أن الدينامية التي أحدثها الميثاق الجديد ساهم في مضاعفة إجمالي رساميل الاستغلال للمشاريع الصناعية المصادق عليها عشر مرات خلال الفترة من ماي 2023 إلى نونبر 2024 (140 مليار درهم – الصيغة الجديدة)، مقارنة بنفس المدة الزمنية من أكتوبر 2021 إلى أبريل 2023 (13 مليار درهم – الصيغة القديمة قبل الميثاق).

وأبرز أخنوش أنه في إطار توفير كل عوامل نجاح منظومة الاستثمار ببلادنا، عملت الحكومة على تبسيط 22 قرارا إداريا يهم الاستثمار، خصوصا من خلال رقمنتها عبر المنصة الإلكترونية “CRI-invest” وتقليص 45% من الوثائق المطلوبة، والتي تتعلق أساسا بمقبولية المشاريع، وتعبئة العقار ورخص البناء وكذا تراخيص الاستغلال.

وأكد أخنوش أن الحكومة أخذت على عاتقها، ضمن هذا المنظور الإصلاحي تفعيل تصور جديد للمراكز الجهوية للاستثمار، يقوم على تعزيز دورها وتمكينها من تبسيط مساطر الاستثمار وإعداد الاتفاقيات المتعلقة بها، وتعزيز تتبعها للمشاريع الاستثمارية.

وأفاد رئيس الحكومة أنه “إيمانا منها بأهمية مواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بما فيها المقاولات الصناعية الصغرى، تعمل الحكومة على استكمال الإطار القانوني الخاص بتفعيل نظام دعم الاستثمار الموجه لهذه الفئة الحيوية من النسيج الاقتصادي الوطني، والتي تعد محركا أساسيا لدينامية التشغيل”.

ولفت أخنوش إلى أن الحكومة ستواصل مجهوداتها في هذا السياق، للتعريف بالمؤهلات الاستثمارية للمغرب على الصعيد العالمي، خاصة بالعمل على تعزيز دور المغاربة المقيمين بالخارج، “الذين نطمح إلى أن يشكلوا، من خلال استثماراتهم وخبراتهم، قاطرة لتنمية القطاع الصناعي ببلادنا”.

وأوضح أخنوش أن الحكومة أولت “أهمية خاصة لتطوير الصناعة المغربية، وتعزيز مكانتها الوطنية والدولية، كون القطاع أحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني، سواء من حيث خلق القيمة المضافة أو خلق فرص الشغل”.

وأورد أنه في إطار تطوير الاستثمار المحدث لفرص الشغل، قامت الحكومة ببلورة برنامج “بنك المشاريع”، موضحا أنه منذ إطلاقه تم تحديد 1.864 مشروعا استثماريا في مختلف جهات المملكة، والتي تمثل فرصا حقيقية للاستثمار ولاستبدال الواردات بالمنتجات المحلية، باستثمار إجمالي متوقع قدره 119 مليار درهم، وستمكن هذه المشاريع من خلق أكثر من 181.000 منصب شغل مباشر.

وأورد أخنوش أنه “تم إلى حدود الساعة التوقيع على 654 مشروعا، باستثمارات تصل إلى 78 مليار درهم، ستمكن من خلق أزيد من 89.000 منصب شغل”، مضيفا أنه “تمت معالجة 2.012 مشروعا صناعيا في مختلف القطاعات الصناعية من طرف اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، خلال هذه الولاية الحكومية، باستثمار يفوق 800 مليار درهم، ستمكن من خلق فرص شغل مباشرة تفوق 275.000 منصب”.

وتابع أنه “إيمانا منا بأهمية مناطق التسريع الصناعي والمناطق الصناعية، حرصت الحكومة على بلورة عرض عقاري يسمح بتحفيز الاستثمار وضمان توزيع مجالي أفضل لخلق الثروة وفرص الشغل القارة”، مؤكدا أنه تم “التوقيع على 30 اتفاقية متعلقة بالبنية التحتية الصناعية بقيمة استثمارية تتجاوز 7.8 مليار درهم”.

وأشار إلى أنه “منذ أكتوبر 2021، تم إطلاق 32 مشروع متعلق بإنشاء وتوسيع مناطق التسريع الصناعي والمناطق الصناعية ومناطق الأنشطة الاقتصادية حيث ستمكن هذه المشاريع من توفير عرض عقاري صناعي إضافي يبلغ 3.705 هكتار أي ما يمثل 30% من المساحة الإجمالية الحالية، وذلك فقط خلال الثلاث سنوات الأولى من الولاية التشريعية الحالية”.

ولفت إلى أنه بشكل رسمي الشروع في الإطلاق التدريجي للمنطقة الصناعية محمد السادس “طنجة تيك”، التي تمثل نموذجا مشرقا للشراكة والتعاون بين المغرب والصين، إضافة إلى أنه “تم إحداث منطقتين صناعيتين للدفاع بهدف استقطاب مشاريع استثمارية في الصناعات المتعلقة بالأسلحة والذخيرة ومعدات الدفاع والأمن، مما يمثل خطوة مهمة نحو بناء قاعدة صناعية عسكرية وطنية قوية، تساهم تدريجيا في تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية الدفاعية للمغرب”.

وأكد على أنه تم “تعزيز الترسانة القانونية المرتبطة بتهيئة وتدبير وتثمين المناطق الصناعية بغرض تحسين جودتها ومحاربة ظاهرة المضاربة العقارية، إضافة إلى وضع منصة إلكترونية أمام المستثمرين المغاربة والأجانب للتعريف بمختلف العروض العقارية المخصصة للاستثمار الصناعي”.

وأوضح أخنوش أن الحكومة منذ تنصيبها كانت على وعي تام بضرورة جعل القطاع الصناعي مجهود حكومة بأكملها، موضحا أنه “لذلك حرصنا على إخراج الميثاق الجديد للاستثمار، بعد سنوات من التردد والتعثر”.

وأشار إلى أن الميثاق الجديد “يحفز الاستثمار في القطاعات التي تشكل المهن المستقبلية للمغرب مثل الصناعات الإلكترونية، والسيارات، والطيران، ويشجع على الاستثمار في القطاعات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والبيوتيكنولوجيا”.

الاخبار العاجلة